الحطاب الرعيني
304
مواهب الجليل
كراء اه . فيفهم من كلام اللخمي أنه يجوز له أن يسكنها بالكراء ، وكذلك يفهم من كلام ابن محرز الذي نقله ابن غازي فذكر أنه إذا سكنها كان عليه كراؤها لأن الغلة للبائع واختار المشتري الامضاء أو الرد قال : ولو شرط المشتري أن يسكنها بأهله مدة الخيار على أن لا يؤدي كراءها لكان البيع فاسدا لأنه من بيع العربان اه ص : ( وكجمعة في رقيق واستخدمه ) ش : قال ابن عرفة اللخمي : ولا يغيب أحدهما على الجارية وخدمة العبد للمبتاع لغو وأجر منفعته وخراجه غلة . وقال في الشامل : وحيل بين الأمة والمتبايعين في زمنه وللمشتري استخدامها دون غيبة عليها ص : ( وكثلاثة في دابة ) ش : وكذلك الإبل والبقر والغنم قاله عبد الحق في التهذيب ص : ( وكيوم لركوبها ) ش : هذا إذا أراد ركوبها في المدينة وإن أراد السفر عليها فالبريد والبريدان كما قال الباجي ونقله ابن غازي . فرع : قال في التوضيح : واختلف هل للمشتري أن يركب الدابة بمقتضى عقد الخيار ليختبر سيرها وحملها من غير أن يشترط ذلك وهو فذهب أبي عمران ، أوليس له ذلك حتى يشترط وهو مذهب أبي بكر بن عبد الرحمن ؟ وقول أبي عمران هو الصحيح اه . وانظر هذا الخلاف هل هو في ركوبها في البلد أو فيه وفي السفر عليها وهو الذي يظهر من كلام التوضيح ومن كلام ابن عرفة ؟ قال ابن عرفة بعد أن نقل عن ابن عبد السلام نحو ما تقدم عن التوضيح : هو خلاف قول عياض قول أبي بكر بن عبد الرحمن لا يركب إلا بشرط كقولها إن شرط . وقول أبي عمران يركب وإن لم يشترط إن كان الركوب عرفا في اختبارها اه والله أعلم . تنبيهات : الأول : أتى بالكاف في هذه المدة التي ذكرها ليدخل ما قاربها فهو كقول ابن الحاجب وغيره الشهر ونحوه والجمعة ونحوها ، وسيأتي في كلام اللخمي أن الزيادة اليسيرة مكروهة ولا يفسخ بها البيع . الثاني : ظاهر كلام المصنف أنه لا فرق بين كون الاختيار لاختبار المبيع أو للتروي في ثمنه وهو ظاهر كلام أهل المذهب . وقال المصنف : إنه لا فرق بين كون الاختيار